عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
101
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
شمس الدين بن أبي عمر وكمل عليه قراءة المقنع بالمدينة النبوية وحج بعد ذلك مرات وسمع منه الذهبي وذكره في معجمه فقال كان فقيها عالما متواضعا صالحا على طريقة سلفه وكان عارفا بمذهب أحمد له فهم ومعرفة تامة بالفرائض وفيه تودد وانطباع وعدم تكلف أخذ عنه الفرائض جماعة وانتفعوا به وتوفي في ثامن شهر رجب ودفن بتربة الشيخ أبي عمر وفيها فخر الدين أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر البعلي ثم الدمشقي الحنبلي الفقيه المحدث ولد يوم الخميس رابع عشري ربيع آخر سنة خمس وثمانين وستمائة وسمع من ابن البخاري في الخامسة ومن الشيخ تقي الدين الواسطي وعمر بن القواص وعنى بالحديث وارتحل فيه مرات وكتب العالي والنازل وخرج لغير واحد من الشيوخ وأفاد وتفقه وأفتى في آخر عمره وولي مشيخة الصدرية والإعادة بالمسمارية وسمع منه الذهبي وجماعة وكان فقيها محدثا كثير الاشتغال بالعلم عفيفا دينا حج مرات وأقام بمكة أشهرا وكان مواظبا على قراءة جزئين من القرآن العظيم في الصلاة كل ليلة وله مؤلفات كثيرة منها كتا بالثمر الرائق المجتنى من الحدائق وانتفع بمجالسه الناس وتوفي يوم الخميس تاسع عشري ذي القعدة ودفن بمقبرة الصوفية ولم يعقب رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي ثم المصري الفقيه الحنبلي المناظر الأصولي ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة وسمع بقراءة والده الكثير بالديار المصرية من العز الحراني وابن خطيب المزة وغازي الحلاوي وشامية بنت البكري وغيرهم وبدمشق من ابن البخاري وابن المجاور وجماعة وبالإسكندرية من العراقي وقدم دمشق بنفسه مرة ثانية فسمع من عمر بن القواس وغيره وعنى بالسماع والطلب وتفقه بالمذهب حتى برع وأفتى وناظر وأخذ الأصول عن ابن دقيق العيد والعربية عن ابن النحاس وناب عن والده وغيره في الحكم ودرس بالمنصورية وجامع طولون وغيرهما وتصدر للأشغال وكان شيخ المذهب